ابن رشد

1700

تفسير ما بعد الطبيعة

ثم قال فإذا يعقل ذاته يريد وإذا لم يمكن فيه ان يعقل الأخس ولا ما هو أفضل منه إذ كان لا يوجد ما هو أفضل منه فإذا انما يعقل ذاته وقوله إذ كان الأقوى يريد إذ كان الأفضل عقلا من جميع الأشياء وانما قال ذلك لان العقل منا ليس يعقل ذاته الا بالعرض وقوله وهو يعقل التعقل يريد انه يعقل فعله الذي هو التعقل من قبل ان جوهره هو فعله ثم قال ولا كن يرى ابدا ان لاخر العلم والحس والظن والتعقل فاما لذاته فبالعرض يريد ولا كن يرى الفهم وهو الذي أراد بالعلم والحس والظنّ والتعقل هو غير الذي هو له اى هو غير المعقول والمعلوم والمحسوس والمظنون فينا وذلك ان هذه الأفعال من هذه القوى هي لغيرها لا لذاتها الا بالعرض اعني ان الحس والظن والعقل هو للمعقول والمحسوس والمظنون لا لذاته الا بالعرض اى ليس يعقل العقل منا ذاته الا بالعرض اعني من قبل ما عرض للمعقول ان كان صورة للعقل وكذلك عرض للمظنون ان كان